الجمعة، 24 نوفمبر 2017

فن تأسيس الماركة - الجزء الثالث

سنتابع الجواب على الاسئلة: كيفية عمل براند أو ماركة؟

تأسيس علامة تجارية أو ماركة تجارية؟

دون شراء هذه الماركة/ البراند


كن بشري
نجد بعض الماركات العالمية او العالمات التجارية مثل Apple, CocaCola, Levi Strauss, NIKE و Saturn. قد مثلوا أوجها من البشرية بوضوح: أبل و العفوية، كوكوكولا و السعادة، نايك و العزيمة...الخ.
بالتأكيد، هناك ماركات عالمية أخرى ليس لها جانب بشري كـ IBM و Microsoft و أيضا Oracle للمثال، لكن ألا تفضل أن تكون ماركتك أو علامتك التجارية دافئة و حميمية؟



إذا كان الأمر كذلك فإليك بعض الأفكار التي ستساعدك:
  • استهدف الشباب: لا يهم من يشتري منتجك، استهداف الشباب سيمنح ماركتك أو علامتك التجارية دفئا و حميمية. ليست هناك معلومات موثقة، لكن كثيرا من المتقدمين في السن يشترون منتجات موجهة أصلا للشباب (مرحلة شباب متأخرة؟)، مثلا راقب كم عدد الصلع الذين يسوقون Toyota Scions،PT Cruiser ، Mini Cooper.
  • لا بأس أن تسخر من نفسك: يعتقد بعض أصحاب المشاريع الصغيرة و الشركات أنها "بجعل نفسها اضحوكة" تفقد هيبتها و احترامها كشركة جادة. الحقيقة أن الناس يميلون إلى المشاريع و الشركات التي ترتكب الأخطاء و تسخر من نفسها، لأن الانسان بطبعه خطاء، لا تحاول إبراز عكس ذلك.
  •  أظهر عملاءك: الشركات و المقاولات التي تظهر عملائها في حملات التسويق و الاشهار تنضح بالبشرية. مثلا، تظهر Saturn ملاك سياراتها الحقيقين في إعلاناتها. كما أن موقعها الالكتروني يحتوي على ركن "قصتي" حيث يشارك الناس تجربتهم مع سيارات الشركة. كم هذا بشري !
  • ساعد الضعيف و المحتاج: المنظمات التي تساعد الفئات المستضعفة توصل بشريتها للناس. القيام ببعض الأنشطة الخيرية أو التبرعات لن يغطي فقط الجانب الواجبي، بل سيضفي على مشروعك بعدا بشريا.
ركز على الاشهار
قبل اسابيع من افتتاح فرع Ikea بـ Palo Alto، سمع الجميع بالخبر و تناقلوا بينهم مدى ضخامة و عظمة هذا الافتتاح. سواء على الراديو، الجرائد المحلية أو التلفاز، ستجد شيئا عن فرع Ikea الذي سيفتتح قريبا.
ماركات مثل إيكيا تعتمد على الاشهار، لا الاعلانات. الاعلانات تساعد العلامات التجاريةالكبرى على تكبير و تحسين صورتها. الاشهار من جهة اخرى يساعد الماركة على الخروج للوجود.
هذه بعض الارشادات عن كيفية استقطاب اهتمام الاشهار و الصحافة:
  • روج لنفسك: يعتقد الناس ان الصحف تنتج الرواج Buzz الذي يتناقله الناس ليصيروا عملاء لمشروع الصغير الكبير او المتوسط. الحقيقة أن الامور تتم بالعكس : تقوم أنت بإنجاز مشروع ناجح و رائع، معد، منخفض الحدود، ليصل إلى أيادي الناس الذين يخلقون الرواج لتكتب الصحافة عنه.
  • كون صداقات قبل أن تحتاج إليها: عندما كنت اعمل لدى أبل، كان مبلغ أمل الصحافة هو ان يحصلو على مقابلات مع رؤساء الشركة، و في المقابل، كان تركيز الشركة على المنشورات الكبرى مثل "New York Times"، "Wall Street Journal"، "Forbes"...، لكني أوليت اهتمامي لمساعدة مراسلين لمنشورات لم يسمع بها أحد. بعد سنوات، صار هؤلاء مراسلين مشهورين لمنشورات كبيرة، و تذكروا مساعدتي لهم. العبرة من القصة: "إصنع الصداقات قبل أن تحتاج إليها".
  • لا تفرض نفسك: يخبرني أصدقائي المراسلون انهم يتلقون كل يوم رسائل و إيميلات عن منتجات و خدمات جديدة ستغير و جه العالم، لكن هذه المقاربة لا تنفع أبدا لأنها لا تقدم أية معلومات. إذا لم يكن الصحفي مهتما بماستقوله له، أو لم يكن متخصصا في مجالك، فبالتأكيد لن يعيرك أدنى إهتمام. يجب أن تعرف إذا ما كانت قصتك مناسبة للنشر قبل أن تطالب بالتحدث عنها. و أخيرا، تذكر أن القصة التي سترويها يجب أن تثير اهتمام القارئ كمستفيد، لا أن تساعدك على تقوية حملتك التسويقية.
  • كن صديقا للمناخ المتغير: يتودد الكثير من رواد الاعمال للصحافيين عندما تكون احوال مشاريعهم جيدة و يرغبون في الحصول على تغطية. لكن بمجرد أن يبدأ المشروع بالمعاناة، تدير ظهرها للصحافة و تختفي من الساحة. إذا أردت أن تحافظ ماركتك أو علامتك التجارية على مصداقيتها، كن صديقا رغم تقلبات الجو بشركتك.
  • قل الحقيقة، و لا شيئ غير الحقيقة: لعل مصداقية الشركة هي أحد أهم الأعمدة التي تسند إليها شعبية الماركة. تذكر أن لا تكذب أبدا على الصحافة، لإنك إذا كنت إلى جانب الصحافة في وقت الشدة، ستكون إلى جانبك في وقت الرخاء.
أسئلة و اجوبة:

سؤال: ماذا نفعل إذا اكتشفنا أن مبدأ الماركة لدينا كريه، أو إذا أردنا أن نغير توجهنا في خضم حملة لتأسيس الماركة؟ 

جواب:
  • أولا انا لا أؤمن بـ "حملات تأسيس الماركة". تاسيس الماركة Branding ليس مشروعا قصير المدى، إنه عملية مستمرة و دائمة.
  • ثانيا، كيف حكمتم على المبدأ بأنه كريه؟ هل قررتم فجأة التخلي على اللوغو، المظهر، الشعار، الرسالة..فقط لأنه صار مملا؟ غالبا في هذه الفترة بالضبط ( عندما تشعر بان ما تقوم به ممل و كريه ) يبدأ الناس باستيعاب مبدأ الماركة، علامتك التجارية و إدخاله إلى جماجمهم.
  • ثالثا، إذا لم تكن تحقق الارباح، فالسبب ليس هو سوء الماركة أو العلامة التجارية، بل هو تدني مستوى الخدمة او المنتج.
  • رابعا و أخيرا، إذا كان لديك منتج او خدمة رائعان، لكن الماركة ليست في محلها، قم بالتغيير. إسئل الناس الذين يبتاعون منتجك أو يستعملون خدمتك ما الذي يعجبهم فيهما، وسيكون هذا منطلقا جيدا لتأسيس مبدأ ماركة فعال و ناجح.
إلى هنا نكون قد إنتهينا من الجزأ الثالث، في إنتظار جزء رابع و اخير أدعوك صديقي صديقتي إلى قراءة الجزأ الاول و الثاني من فن تأسيس الماركة:

فن تأسيس الماركة - الجزء الأول
فن تأسيس الماركة - الجزء الثاني


الابتساماتالابتسامات