الأحد، 19 مارس 2017

الخوف من الفشل يقود إلى مزيد من الفشل

التسميات

سودت عشرات الصفحات بمشاريع  و أفكار ومنتجات لتنفيذها وخطط حياتية. لكني كنت أواصل الدوران في دائرة مغلقة. أتحمس قليل لهذا المشروع فأفصل فيه أكثر، ثم تمر أيام وأتركه إلى مشروع إستثماري آخر، وبعد أيام أعود إلى فكرة المشروع الأول، ثم أنتقل سريعا إلى فكرة أخرى، فأخرى وأخرى… 

وعاد مجددا الخطر بأن أواصل الإنحدار إلى القاع.

تطلب الأمر إرادة حقيقية لأذكر نفسي بما نسيته: الفشل الحقيقي هو ألا تبدأ. الفشل الحقيقي هو أن تخاف من الفشل فتُسوف وتماطل لشهر وسنوات دون أن تبدأ. الفشل الحقيقي هو أن تحلم كثيرا ولا تستيقظ من حلمك لتحقق أحلامك.



يغرقنا الإعلام الإنتقائي بقصص النجاح الضخمة القادمة من وادي السيليكون، دون الدخول في التفاصيل المؤلمة التي تسبق تلكم النجاحات، فتكون النتيجة أنك تنبهر بالنجاح الذي يبدو يسيرا والإيرادات الخيالية السهلة، فتصير إنتقائيا جدا في نوعية المشاريع التي يمكنك تنفيذها، تفكر فقط في المشاريع الضخمة، وتفكر أكثر ما تفكر في النجاح النهائي الذي تريد الوصول إليه وتستعجل ذلك بلهفة تجعلك غير قادر على تحمل صعوبات البداية والمشاكل التواصلية التي لا يخلو منها أي عمل تجاري، فتتخلى عن ذلك المشروع، خوفا من الفشل، وتنتقل إلى آخر تعتقد أنه أسهل، وتبقى طويلا في ذلك الفخ ولا تبدأ شيئا على الإطلاق، منتظرا اللحظة التي تصير فيها
كاملاقادرا على تنفيذ حلمك بالكمال الذي تحلم به.

لا. هذا خطأ.. وهذا هو الفشل عينه.

نفشل حين يصير النجاحهو الهدف، وليست الممارسات التي تقودنا إليه. نفشل حين ننسى أن متعة السفر ليست بلوغ النهاية، بل في مسارات الرحلة ذاتها. التحدي الحقيقي، النجاح الفعلي، هو تسلق الجبل وليس النزول من السماء على قمة الجبل


الابتساماتالابتسامات