الأحد، 8 يناير 2017

مهارات إدارة المشاريع الناشئة

مهارات إدارة المشاريع الناشئة الصغيرة منها و المتوسطة



بعض المهتمين بتأسيس مشاريع صغيرة أو الباحثين عن أفكار مشروع صغير و مربح خاصة بغض النظر عن طبيعة نشاطه  موظفين ولديهم خبرة عملية في مناصب قيادية.


 ولكن أن تحقق نجاحات كبيرة على مستوى العمل قد لا يعني ان تحقق نفس النجاحات في إدارة مشروعك الخاص ويرجع السبب إلى اختلاف المهارات الإدارية المطلوبة في إدارة المشاريع الصغيرة والناشئة. سنتحدث عن بعض الاختلافات الجوهرية في إدارة هذا النوع من المشاريع وبالتحديد الناشئة والتي قد تتسبب في تعطل المشروع اذا ما تم التعامل معها بنفس الخلفية الإدارية في مجال العمل.

 محدودية الموارد البشرية في بداية عمر المشروع: 

عندما تكون موظف اداري في شركة كبيرة فإنك في الغالب لا تجد هذا التحدي وذلك بسبب تكريس ميزانية مناسبة للتوظيف تمكنك من استقطاب موظفين ذوو كفاءات عالية وكذلك القدرة على إيجاد بديل مناسب بشكل سريع في حال تم استبعاد احد الموظفين او قدم استقالته، على عكس ذلك في المشاريع الناشئة لا يتحمل المشروع مالياً توظيف عدد كبير من الموظفين وذلك تماشيا مع التدفق النقدي للمشروع وكذلك لضمان نجاح المشروع قبل التوسع في عملية التوظيف، لذلك يجب على صاحب المشروع إدارة هذه الموارد بكفاءة عالية بدون هدر لهذه الموارد وكذلك بدون ممارسة ضغوطات على العمال وذلك لصعوبة استبدالهم في حال قرروا ترك العمل نتيجة لهذه الضغوطات. 

 الإشراف المباشر من قبل صاحب المشروع:

من اهم مهارات الإداري الناجح هو تفويض المسؤوليات لفريق العمل ومتابعة انجاز هذه المهام، ولكن من الصعوبة تطبيق ذلك في مرحلة التأسيس وذلك في الغالب بسبب غياب موظفين لديهم خبرة إدارية وكذلك بسبب ضرورة فرض استراتيجيات العمل من قبل صاحب المشروع، لذلك الاعتماد على الموظفين لإدارة عمليات المشروع في مرحلة التأسيس بدون إشراف شخصي هو خطأ كبير بل يجب الاهتمام بجميع التفاصيل وذلك من اجل معرفة نقاط الضعف والقوة إضافة الى إمكانية تغطية اي احتياج طارئ ناتج عن استقالة احد الموظفين او حصوله على إجازة سنوية.  

 نوعية العملاء والمرونة في التعامل معهم:

تحديد العملاء المستهدفين وفهمهم من اهم مقومات نجاح المشاريع، حيث تختلف آلية التعامل مع العملاء بالتناسب مع حجم العميل وكذلك حجم المشروع من ناحية الأسعار، مرونة التعامل، وكذلك عروض خاصة لبعض العملاء المميزين. لا نتحدث هنا عن الاهتمام بعميل مقابل إهمال عميل اخر ولكن من الطبيعي زيادة الاهتمام ببعض العملاء لأسباب عدة منها حجم العمل المستقبلي المتوقع، إمكانية تسويق لخدمات أو منتجات المشروع من خلال هذا العميل وغير ذلك، ونجد هذه العوامل مهمة جداً في مرحلة التاسيس حيث يجب ارضاء جميع العملاء وذلك حفاظا على سمعة المشروع في هذه المرحلة المهمة وكذلك استقطاب عملاء جدد، لذلك يجب على صاحب المشروع التعامل بمرونة عالية مع العملاء للحرص على تأسيس قاعدة عملاء من خلال ما يسمى باستراتيجية word of mouth التسويقية والأكثر فعالية حيث تعتمد على انطباعات وتجارب العملاء.

 تطوير إمكانيات الموظفين "القيادية":

للأسف فان معظم بيئات العمل في الشركات الكبرى و يوجد بها منافسة شديدة بين الموظفين مما يتسبب في عدم رغبة بعض الإداريين على نقل خبرتهم الى الموظفين لكي لا يشكل ذلك خطر على منصبه في المستقبل، بينما في المشاريع الناشئة والصغيرة، يجب خلق قادة بإمكانهم الاهتمام بالمشروع حتى في حال غياب صاحب المشروع لأي ظرف طارئ، هؤلاء الإداريين يجب تدريبهم باهتمام حيث ترتبط استمرارية المشروع وتوسيع أعمال المشروع على هؤلاء الموظفين، وهنا يجب الإشارة الى الفرق بين القادة والمدراء حيث القائد يملك حس المسؤولية ومشاركة الموظفين العمل وتوجيه الموظفين باستمرار لرفع مستوى الإنتاجية اما المدير ففي الغالب يعطي تعليماته بدون اي مشاركة مما يخلق حاجز بينه وبين الموظفين ودائما يسعى الى إلقاء اللوم على الموظفين بدل من مساعدتهم على تحسين مستوى الأداء.
بقلم: فادي العوامي- رائد أعمال - مجلة رواد الأعمال السعودية



الابتساماتالابتسامات