الاثنين، 9 يناير 2017

لو كان لديك المشاريع التالية, فأي المشاريع تقبلها ؟

اختيار المشروع: هو عملية تقويم المشروعات الفردية أو مجموعات المشروعات، وذلك لغرض الاختيار من بينها المشروع الذي تود المنظمة تنفيذه ليحقق أهدافها.
إن الاختيار المناسب والسليم للمشروعات يعتبر من القرارات البالغة الأهمية، بسبب محدودية الموارد لدى المنظمة، لذلك تسعى أي منظمة أن تبحث عن الأساليب والنماذج المستخدمة والمناسبة في اختيار المشروع (أو البدائل) الأنسب الذي يحقق الزيادة في العوائد والمنافع المالية وغير المالية.
وهذه الأساليب والنماذج تستخدم في تقييم البدائل المتاحة للمشروعات، لغرض اختيار البديل المناسب الذي يحقق أهداف المنظمة.
معايير اختيار المشاريع
والمعايير المستخدمة في اختيار المشروع هي كالتالي:
1- الواقعية Realism: ويعني ذلك أن يعكس نموذج المشروع الحالة الواقعية للقرار الذي سيتم اتخاذه. وأن يراعي الظروف والموارد والإمكانيات الواقعية المتاحة والموارد البشرية المؤهلة، والتكاليف الخاصة بتنفيذ المشروع تكون واقعية، ودراسة أيضًا المخاطر المتوقعة، وأن يكون هذا المشروع يفي باحتياجات العملاء والمستهلكين.

2- القدرة Capacity:ويعني قدرة المشروع على التأقلم مع الفترات الزمنية الطويلة لتحقيق أهداف المنظمة وقادر على مواجهة العوامل والمتغيرات في البيئة الخارجية المحيطة بالمنظمة، وكذلك قدرة المشروع على اقتناص الفرص في هذه البيئة الخارجية.

3- المرونة Flexibility: ويعني ذلك قدرة المشروع على الاستجابة للتغيرات بحيث يمكن تعديله لمواجهة أي ظروف طارئة. وهذا يعني أن نموذج المشروع سهل التطوير والتحديث لمواجه المتغيرات السريعة المتلاحقة في بيئة المنظمة سواء أكانت هذه المتغيرات عوامل سياسية، أو عوامل اقتصادية أو عوامل قانونية أو عوامل تكنولوجية.

4- سهولة الاستخدام: وهذا يعني أن يكون نموذج المشروع ملائمًا وسهل الاستخدام ولا يستغرق منهم فهم طويل في تطبيقه عمليًا.

5- التكلفة Cost: وهذا يعني أن تكون تكاليف نموذج المشروع أقل من العوائد المتوقعة منه أو بمعنى آخر أن لا تزيد التكاليف عن المنافع المالية وغير المالية المتوقعة من المشروع. لذلك لابد من حساب وتقدير تكلفة المشروع ومقارنته مع المنافع المتوقعة منه لاتخاذ القرارات المناسبة.

6- سهولة الحوسبة الكترونيًا: أي يعني ذلك أنه يمكن تطبيق أي تطورات تكنولوجيا في مجال البرمجيات والجداول الالكترونية على نموذج المشروع وذلك لغرض السرعة والدقة في الحصول على معلومات صحيحة تساعد في اتخاذ القرارات اللازمة في تحقيق أهداف المشروع.

7- الأخذ بعين الاعتبار العوامل الإنتاجية والعناصر اللازمة لتنفيذ هذا المشروع مثل توفر المواد الخام والمتطلبات والتسهيلات اللازمة لتنفيذ المشروع.

8- العوامل التسويقية: لغرض سهولة تسويق مخرجات المشروع.

9- الموارد بشكل عام (الموارد البشرية والموارد المالية، والمعلومات والموارد المادية) يجب أن تكون كافية لتنفيذ المشروع.


أنواع نماذج وأساليب اختيار المشروع:
تقسم النماذج المستخدمة في اختيار المشروع إلى نموذجين أساسيين هما:  أولاً: النماذج غير العددية (غير الرقمية).

ثانيًا: النماذج الكمية (الرقمية).
أولاً: النماذج غير العددية:
وهي تلك النماذج التي لا تستخدم الأرقام في مدخلاتها وهذه النماذج على أنواع نذكر منها ما يلي:

1- نموذج البقرة المقدسة Sacred cow:
يستخدم هذا النموذج في الحالة التي يتم فيها اقتراح إنشاء المشروع من شخص مؤثر في الإدارة العليا للمنظمة.
فقد يقترح هذا المدير أو الشخص المؤثر في المنظمة فكرة لإنشاء مشروع ما، ثم يتم تبني هذه الفكرة لولادة مشروع ما. ويتم اتخاذ القرار المناسب من الإدارة العليا إما بتبني هذه الفكرة نهائيًا أو استبعادها لعدم صلاحية تنفيذ هذه الفكرة.

2- الضرورة التشغيلية The operating necessity:
ويعني ذلك الحاجة الملحة والضرورية لتأسيس مشروع ما. مثل ضرورة بناء سياج في حالة وجود فيضانات تؤثر على المنظمة ويتطلب الأمر في هذه الحالة عمل هذا السياج كضرورة تشغيلية.

3- الضرورة التنافسية Competitive necessity
فقد يكون إنشاء وتأسيس المشروع لغرض تحقيق ميزة تنافسية للمنظمة اتجاه المنافسين الآخرين لها في السوق.

4- التوسع في الطاقة الإنتاجية:
حيث يتطلب الأمر تأسيس مشروع لغرض زيادة الطاقة الإنتاجية للمنظمة لمقابلة الطلبات غير المتوقعة من العملاء على منتج معين.

ثانيًا: النماذج الرقمية:
وهي النماذج التي تستخدم الأرقام كأساس للقياس وتقويم المشاريع لاختيار البديل (المشروع) الأنسب. ومعظم المنظمات تستخدم النماذج الرقمية في اختيار المشاريع  المناسبة بسبب موضوعية ودقة القياس بهذه النماذج.

ويقصد أيضًا بالنماذج الرقمية المعايير الكمية والمؤشرات المالية لقياس الربحية التجارية للمشروع لغرض المقارنة بين البدائل المختلفة للمشاريع المختلفة.
وأهم هذه النماذج الرقمية ما يلي:

أ- فترة الاسترداد Payback period 
ب- العائد على الاستثمار Return on Ivestment
جـ- صافي القيمة الحالية Net present value
د- نسبة العائد إلى التكلفة Cost benefit aalysis
هـ- معدل العائد الداخلي Internal Rate of Return (IRR)

أ- معيار فترة الاسترداد:
يمكن تعريف معيار فترة الاسترداد على أنه الفترة التي يكون خلالها العائد على الاستثمار مساويًا في القيمة لرأس المال المستثمر.
أو أنها الفترة التي يتمكن خلالها العائد على الاستثمار من تعويض قيمة رأس المال المستثمر في المشروع.
وتحسب فترة الاسترداد للمشروع الواحد، وكذلك للمفاضلة ما بين مشروعين بديلين أو أكثر.
وفترة الاسترداد عبارة عن العلاقة ما بين تكلفة إجمالي الاستثمار اللازم للمشروع مقسومًا على مجموع التدفقات النقدية السنوية الداخلة (أو الواردة) من المشروع أو حسب المعادلة التالية:
ويكون ناتج القسمة هو عدد السنوات اللازمة لاسترداد تكاليف المشروع المستثمرة فيه والمدفوعة من قبل المنظمة:
مثال:
المشروع (أ) إجمالي التكاليف المستمرة فيه كانت 100.000 جنيه والتدفقات النقدية السنوية الداخلة للمشروع كانت 25000 جنيه.

المشروع (ب) إجمالي التكاليف المستثمرة فيه كانت 100.000 جنيه والتدفقات النقدية السنوية الداخلية للمشروع كانت 50000 جنيه.

لذلك عند تقييم اختيار المشروع المناسب فأننا حتما وحسب هذا المعيار سنختار الاستثمار في المشروع (ب) لكون فترة الاسترداد لهذا المشروع كانت (2) سنة وهي أقل من فترة الاسترداد للمشروع (أ) وهي (4) سنوات.

ب- معدل العائد على الاستثمار: وتسمى أيضًا متوسط معدل العائد
وبموجب هذا المعيار يتم أجراء التقييم والمفاضلة ما بين بدائل المشاريع المقترحة ويستخدم هذا المعيار للدلالة على مقدرة كفاءة المنظمة في استخدام أموالها المتاحة لديها.
ومعادلة هذا المعيار ما يلي:
مثال:
المشروع (1) كان متوسط الربح السنوي له (صافي الربح)
 مبلغ 15000 جنيه. وتكلفة الاستثمار لهذا المشروع كانت مبلغ 100000 جنيه.
المشروع (ب) كان متوسط الربح السنوي له (صافي الربح)
مبلغ 20000 جنيه. وتكلفة الاستثمار لهذا المشروع كانت مبلغ 100000 جنيه.
وبمقارنة العائد على الاستثمار لكل من المشروعين أعلاه. فأننا سنختار حتمًا المشروع (ب) لكون معدل العائد على الاستثمار لهذا المشروع أعلى من معدل العائد للمشروع (أ).

ج- صافي القيمة الحالية أو معدل التدفق النقدي المخصوم منه:
هذا المعيار يأخذ في الحسبان القيمة الزمنية للنقود بخلاف المعياريين السابقين وهذا ما يميز استخدام هذه الطريقة عن الطريقتين السابقتين.

ويحدد صافي القيمة الحالية لكل التدفقات النقدية بمعدل العائد اللازم ويسمى بمعدل الخصم أو القطع وبموجب هذا المعيار (صافي القيمة الحالية) يستخدم سعر الخصم في احتساب القيمة الحالية للاستثمارات المالية المقدرة للمشروع والتي يمكن أن تنفق خلال السنة الأولى أو خلال عدة سنوات من حياة المشروع تحت الدراسة وكذلك يتم احتساب القيمة الحالية لصافي العوائد (الإيرادات) النقدية والمتوقعة خلال حياة المشروع وبمقابلة القيمة الحالية للاستثمارات الرأسمالية بالقيمة الحالية للإيرادات النقدية نحصل على صافي القيمة الحالية للاستثمارات.

فالمشروع  الذي يكون صافي قيمته الحالية صفر أو موجب يُقبل، في حين أن المشروع الذي يكون صافي قيمته الحالية سالب سيكون مشروع خاسر ويتم التوقف عن تنفيذه.
ومعادلة صافي القيمة الحالية هي:

صافي القيمة الحالية =القيمة الحالية لتكلفة المشروع - القيمة الحالية للإيرادات النقدية في نهاية الفترة.
أو هي كالتالي:

حيث A = تكلفة الاستثمار الأولى للمشروع ويكون سالبًا لأنه تدفق نقدي خارج.

و F1  = صافي التدفق النقدي السنوي الداخلي.

و K = معدل العائد اللازم.

و P = معدل التصحيح.

و N = عدد السنوات.
مثال:
(المشروع a) كانت كلفته مبلغ (350000) جنيه ومعدل الخصم (K) = 8%.
وأن القيمة الحالية من الجدول لمبلغ (جنيه واحد) بعد سنة إلى (3) سنوات بمعدل خصم (8%) في السنة الأولى (0.9259) والسنة الثانية (0.8573) والسنة الثالثة (0.7938) وكانت عوائد التدفق الداخلي (F) خلال (3) سنوات هي 150000 جنيه للسنة الأولى ومبلغ (150000)جنيه للسنة الثانية ومبلغ (150000) جنيه للسنة الثالثة.
حيث أن عدد سنوات المشروع (N) = (3) سنوات.
فهل يقبل المشروع (أ) أم لا علمًا بأن معدل التضخم (أ) كان صفر
الحل:

التدفقات النقدية الداخلة لـ (3) سنوات تساوي

NPV = 150000 × (0.9259) + 150000 × (0.8573 )+ 150000× (0.7938) = 36550
وحيث أن صافي القيمة الحالية للمشروع أكبر من صفر وبموجبه فأننا نقبل الاستثمار في المشروع (أ).
ويمكن حل هذا المثال بالطريقة التالية أيضًا:
إذن صافي القيمة الحالية =

دينار NPV = 386550 - 350000 = 36550

لذلك نقبل الاستثمار في المشروع لكونه موجب أكبر من صفر.

د- نسبة العائد إلى التكلفة أو تسمى أيضًا مؤشر الربحية
ومعادلة هذا المعيار هي:
فإذا كانت النسبة أكبر من رقم (1) يُقبل المشروع وإذا كانت النسبة أصغر من رقم (1) فيكون المشروع خاسر ويرفض الاستثمار فيه.
مثال: مشروع (أ)

إذا كانت القيمة الحالية لعوائد المشروع المستقبلية مبلغ 332240 جنيه

وكانت القيمة الحالية لكلفة الاستثمار هي (350000) جنيه
وحيث أن مؤشر الربحية أصغر من (1) لذلك فإننا نرفض الاستثمار في هذا المشروع.

هـ- معدل العائد الداخلي:
لقد تم استخدام سعر الخصم في المعايير السابقة مثل معيار صافي القيمة الحالية ومعيار مؤشر الربحية. وخلافًا لهذين المعياريين فإن استخدام معيار العائد الداخلي يتم فيه البحث عن سعر الخصم الذي عنده تتساوى القيمة الحالية للإيرادات النقدية مع القيمة الحالية لإجمالي كلفة الاستثمار.
وهذا يعني بأن سعر الخصم يجعل صافي القيمة الحالية مساويًا للصفر ويسمى بمعدل العائد الداخلي (IRR).ويعتبر هذا المعيار بمثابة المقياس الذي يستخدم في المفاضلة والترجيح ما بين المشروعات المختلفة والتي يتقرر تنفيذها خلال الفترة الزمنية المعنية بهدف تحقيق مستوى معين من الربحية التجارية. ويصبح صافي القيمة الحالية للإيرادات مساويًا للصفر في الحالة التي يكون عندها صافي القيمة الحالية مساويًا تمامًا للقيمة الحالية لإجمالي تكاليف المشروع وتمثل هذه الحالة نقطة التعادل ما بين طرفي المعادلة.

لا يوجد معدل خصم (IRR) معروف دائمًا وإنما يجب أن نبحث نحن عن معدل خصم يجعل القيمة الحالية للعائد يساوي القيمة الحالية لتكلفة الاستثمار فإذا كان لدينا مجموعة من التدفقات النقدية الداخلة، والتدفقات النقدية الخارجية المتوقعة فيكون المعدل العائد الداخلي هو المعدل المخصوم منه والذي تتساوى فيه القيم الحالية لمجموع التدفقات الخارجية والتدفقات الداخلية = صفر.
مثال:
لو كان لدينا المشاريع التالية:

فأي المشاريع تقبلها ؟
إننا نقبل المشروع الذي يكون معدل العائد الداخلي له أكبر من معدل الكلفة لذلك فأننا نقبل المشروعين (A + B) لكون المعدل العائد الداخلي لهما أكبر من معدل الكلفة. ونرفض تنفيذ المشروع (C) لكون المعدل العائد الداخلي له أقل من معدل الكلفة.


الابتساماتالابتسامات